مباني اسطنبول التي تفوح منها رائحة التاريخ

apartmanlar

اسطنبول؛ تحوي في كل شبرٍ منها قصة مختلفة وحكاية متميزة. هل توجد هناك مدينة أخرى لها تاريخ طويل وعميق مثل اسطنبول، هذا أمر غير معروف. كانت مبانيها وبيوتها مفردة حينما كان سكانها قليلاً، وبدأ فيها تشييد عمارات سكنية (مباني سكنية ضخمة محتوية على العديد من الشقق) مع الزيادة في عدد سكّانها في بداية سنوات 1900. يمكن خصوصاً تقديم المباني التي قام الأجانب بإنشائها وبتشييدها كأمثلة ونماذج من الفن الغربي للهندسة المعمارية في اسطنبول.

احدى الاحياء السكنية التي تحتوي على عمارات سكنية ذات هندسة معمارية مختلفة هي بيأغلو. عمارة مصر، والعمارة التي يوجد فيها متجر الازهار (جيجك باساجي)، والعمارة التي يوجد فيها متجر سوريا (سوريا باساجي) هي بعضٌ من هذه العمارات فقط. بنيت عمارة مصر وشيدت من قبل أسرة بلجيكية، وقد تم تصليحها وتجديدها عام 2001 وتحويلها الى مبنى سكني فاخر. ويقدم المبنى من شرفته منظراً فريداً للخليج. وأما متجر الازهار فهو كانت عمارة سكنية فاخرة اخرى كان توجد في بداية إنشائها بالطوابق السفلية منها دكانين الازهار، و18 عدداً من الشقق السكنية بالطوابق العلوية منها، بينما الان أخذت حانات وبارات موضع دكاكين الازهار التي كانت في العمارة.

متجر سوريا؛ تم تصميم الطوابق السفلية منها كدكاكين، وتصميم الطوابق العلوية منها شققاً سكنية، وقد استخدمت العمارة لسنوات طويلة كمكاتب لجرائد مختلفة. وان تحصلون على فرصة الدخول في احدى الشقق السكنية منه فقد تسحركم سقوفها المرتفعة ونسيجها التاريخي.

عمارة عارف باشا السكنية الموجودة في شارع ألماداغ هي احدى العمارات السكنية المتبادرة الى الاذهان عندما يتحدث عن العمارات السكنية التاريخية. والغرض من العمارة التي قامت أسرة ساريجه زاده الذي كان طبيب القصر العثماني الاخير، هو ضمان الامكانية للأشخاص الذين اضطروا الى الانفصال من القصر ان يقوموا باستدامة نفس الحياة والمعيشة. ولهذا السبب، الابوات المفتوحة على الشقق ذات السقوف المرتفعة للغاية، وغرف الخادمين الواقعة في الطابق السقفي من العمارة بعضها مرتبطة مع البعض.

وقصر آخر تم تشييده من قبل نفس المهندس المعماري اليوناني هو القصر الذي يحمل نفس التسمية الموجود في مودة قصر ساريجه عراف باشا. وقد تم تصميم المبنى كعمارة سكنية أسرية كما تم تزيينها وزحرفتها بزخارف رومية. وما زالت عازفتنا للبيانو الشهيرة عالمياً عائشة غول ساريجه التي هي حفيدة عارف باشا تعيش في هذه العمارة السكنية.

مباني اسطنبول التاريخية التي هي كل شارع من شوارعها مليء بمفاجآت مختلفة، ليست محدودة بتلك التي مر ذكرها. كلما تجولتم في شوارعها فتكشفونها أكثر، وكلما كشفتموها فتسحرون بسحرها أكثر فأكثر. والآن هو أفضل الآوان وأجملها للغياب في شوارع اسطنبول!

Ser Creative
WordPress Lightbox